تحتل الإبرة الذهبية، إحدى أكثر الطرق التي تم الحديث عنها في مجال تجديد البشرة وتنشيطها في السنوات الأخيرة، مكانة مهمة في اهتمامات الكثير من الناس. إذن، هل تعمل الإبرة الذهبية حقاً؟ تبدو الإجابة على هذا السؤال إيجابية للغاية في ضوء الدراسات السريرية وتجارب المرضى. يحفز تطبيق الإبرة الذهبية إنتاج الكولاجين الطبيعي من خلال تنشيط آلية الإصلاح الذاتي للبشرة. بهذه الطريقة، يتم تحقيق نتائج مرئية مثل تقليل التجاعيد وشد المسام وتحسين لون البشرة. خاصة لأولئك الذين يرغبون في مكافحة علامات الشيخوخة ولا يفكرون في التدخل الجراحي، تقدم الإبرة الذهبية بديلاً موثوقاً وفعالاً.
الإبرة الذهبية هي طريقة متقدمة لتجديد البشرة تجمع بين تقنية الوخز الدقيق وطاقة الترددات الراديوية. في هذا الإجراء، يتم توصيل الطاقة الحرارية إلى الطبقات السفلية من الجلد بطريقة متحكم بها. سُميت بهذا الاسم لأن أطراف الإبر مطلية بالذهب، والمادة الذهبية تقلل من خطر الحساسية على الجلد. اليوم، أحد أكثر الإصدارات تقدماً واستخداماً على نطاق واسع من هذه التقنية هو جهاز Morpheus 8. تصل الإبر الدقيقة المطبقة على الجلد إلى طبقة الأدمة وتبث موجات الترددات الراديوية. تمكن هذه الموجات من إعادة هيكلة ألياف الكولاجين والإيلاستين. نتيجة لذلك، تتجدد البشرة من الداخل إلى الخارج، وتشد، وتكتسب مظهراً أكثر شباباً. تطبيق الإبرة الذهبية هو إجراء طفيف التوغل يمكن استخدامه بأمان على مناطق الوجه والجسم.
لمن تناسب الإبرة الذهبية؟
يجذب تطبيق الإبرة الذهبية مجموعة واسعة من المرضى. يمكن للأشخاص الذين يعانون من مشاكل مثل ترهل الجلد والتجاعيد والبقع وعدم تجانس لون البشرة الاستفادة من هذه الطريقة. يمكن تطبيقها لأغراض وقائية خاصة عندما تبدأ العلامات الأولى لشيخوخة الجلد في الظهور لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 25 عاماً. الأشخاص الذين يشكون من آثار حب الشباب والمسام المتوسعة هم أيضاً ضمن الفئة المستهدفة للإبرة الذهبية. إنها خيار مثالي للمرضى الذين لا يرغبون في الخضوع لعمليات جراحية لكنهم يتوقعون نتائج ملحوظة. لا تناسب النساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من التهابات جلدية نشطة، والمرضى الذين لديهم أجهزة تنظيم ضربات القلب. يجب إجراء تقييم من قبل طبيب أمراض جلدية متخصص أو طبيب تجميل قبل التطبيق.
ما هي المناطق الأكثر شيوعاً لتطبيق الإبرة الذهبية؟
يمكن تطبيق الإبرة الذهبية بنجاح على العديد من مناطق الجسم. يتم تحقيق نتائج مخصصة باستخدام معايير مختلفة وأعماق إبر لكل منطقة.
منطقة الوجه: يتم الحصول على نتائج فعالة للتجاعيد ومشاكل المسام وآثار حب الشباب وترهل الجلد في الوجه، وهي المنطقة الأكثر علاجاً. يُلاحظ تحسن ملحوظ خاصة في خطوط الجبهة والتجاعيد حول العينين والترهل في منطقة الخدين.
منطقة الرقبة: يتم علاج الخطوط الأفقية وترهل الجلد بالإبرة الذهبية في الرقبة، إحدى المناطق التي تظهر فيها علامات الشيخوخة في وقت مبكر. نظراً لأن جلد الرقبة أرق من جلد الوجه، فهي منطقة تطبيق تتطلب عناية خاصة.
منطقة الصدر: يمكن تقليل التجاعيد والبقع التي تتشكل في منطقة الصدر بسبب أضرار أشعة الشمس والشيخوخة بالإبرة الذهبية. يُفضل استخدام مستويات طاقة مناسبة لأن نسيج الجلد في هذه المنطقة حساس.
ظهر اليدين: ظهر اليدين هو إحدى المناطق التي تكشف العمر أكثر. يمكن تحسين نسيج الجلد الرقيق والأوردة البارزة والبقع بتطبيق الإبرة الذهبية.
منطقة البطن: يُفضل استخدام الإبرة الذهبية لمنطقة البطن لعلامات التمدد وترهل الجلد الناتج عن ما بعد الحمل أو فقدان الوزن. يتم تحقيق نتائج فعالة مع اختراق أعمق للإبر.
الفخذ الداخلي والذراع: تتميز الإبرة الذهبية بتأثيرها الشد على ترهل الجلد الملاحظ في هذه المناطق. إنها خيار مناسب خاصة لأولئك الذين لا يرغبون في التدخل الجراحي.
ما تحتاج معرفته قبل تطبيق الإبرة الذهبية
الحصول على بعض المعلومات المهمة قبل اتخاذ قرار بشأن إجراء الإبرة الذهبية له أهمية كبيرة لإدارة التوقعات بشكل صحيح. سيتم تقييم نوع بشرتك وتوقعاتك وحالتك الصحية خلال استشارتك الأولية مع طبيبك المتخصص.
كم عدد جلسات الإبرة الذهبية المطلوبة؟
يختلف عدد الجلسات حسب بنية جلد الشخص والنتائج المستهدفة. بشكل عام، يُوصى بـ 3 إلى 4 جلسات. يُنصح بالانتظار في المتوسط من 4 إلى 6 أسابيع بين كل جلسة. هذه الفترة ضرورية لتجديد الجلد واكتمال إنتاج الكولاجين. بينما يمكن أن توفر جلسة واحدة نتائج مرضية لدى بعض المرضى، قد تكون هناك حاجة لمزيد من الجلسات لأولئك الذين يعانون من تجاعيد عميقة أو آثار حب شباب بارزة.
كم يستغرق الإجراء؟
تطبيق الإبرة الذهبية إجراء عملي للغاية. يكتمل في المتوسط من 30 إلى 45 دقيقة حسب حجم المنطقة المراد علاجها. عادة ما تستغرق الإجراءات التي تُجرى فقط على منطقة الوجه 20-30 دقيقة، بينما قد يمتد هذا الوقت عند إجراء الوجه والرقبة والصدر معاً. يتم وضع كريم مخدر موضعي على المنطقة قبل الإجراء، ويُنتظر حوالي 30-45 دقيقة حتى يسري مفعول هذا الكريم.
كم تدوم النتائج؟
آثار الإبرة الذهبية ليست دائمة لكنها تقدم نتائج طويلة الأمد. مع العناية والحماية المناسبة، يمكن أن تستمر النتائج المحققة بين 1 إلى 2 سنة. قد تختلف هذه الفترة حسب عملية الشيخوخة الطبيعية للجلد ونمط الحياة وعادات الحماية من الشمس. جلسات الصيانة مرة واحدة في السنة فعالة في زيادة ديمومة النتائج.
ما يجب الانتباه إليه بعد الإبرة الذهبية
تطبيق العناية المناسبة بعد الإجراء له أهمية بالغة للحصول على أقصى فائدة من الإبرة الذهبية. يُعتبر الاحمرار الخفيف والتورم والشعور بالدفء في منطقة التطبيق خلال الـ 24 ساعة الأولى أمراً طبيعياً. عادة ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها في غضون بضع ساعات إلى بضعة أيام.
ما يجب فعله لتحقيق النتائج الكاملة
تجنبي وضع المكياج على وجهك خلال الـ 24 ساعة الأولى بعد الإجراء.
ابتعدي عن أشعة الشمس المباشرة لمدة أسبوع على الأقل واستخدمي واقي شمس عالي الحماية.
تجنبي الساونا والحمام التركي والمسبح والبحر خلال الـ 48 ساعة الأولى.
ضعي بانتظام الكريمات المرطبة والمجددة التي يوصي بها طبيبك.
تجنبي التمارين المكثفة والأنشطة التي تسبب التعرق خلال الأسبوع الأول.
انتبهي لاستهلاك الكحول وأدوية سيولة الدم قبل وبعد الإجراء.
اشربي الكثير من الماء؛ الترطيب يدعم تجديد البشرة.
متى تظهر نتائج الإبرة الذهبية؟
تظهر النتائج تدريجياً بعد تطبيق الإبرة الذهبية. خلال الأسبوع الأول، يبدأ الشعور بالإشراق والنضارة في البشرة. ومع ذلك، يحدث التغيير الحقيقي مع زيادة إنتاج الكولاجين. تصبح هذه العملية واضحة عادة بين 4 إلى 6 أسابيع. تُلاحظ أفضل النتائج بعد 3 أشهر. مع إعادة هيكلة ألياف الكولاجين والإيلاستين، تكتسب البشرة مظهراً أكثر شداً ونعومة وشباباً. تصبح النتائج أكثر وضوحاً مع زيادة عدد الجلسات. من المهم التحلي بالصبر وانتظار المسار الطبيعي للعملية.
متى يمكنني العودة إلى حياتي اليومية بعد الإبرة الذهبية؟
من أكبر مزايا الإبرة الذهبية أنها تتطلب الحد الأدنى من وقت التعافي. يمكن لمعظم المرضى العودة إلى الأنشطة اليومية العادية فوراً أو في اليوم التالي للإجراء. الاحمرار الملاحظ بعد الإجراء يكون بمستوى يمكن تغطيته بالمكياج وعادة ما يتناقص بشكل ملحوظ خلال 24-48 ساعة. العودة إلى الحياة الاجتماعية سريعة جداً؛ إنها خيار مثالي لأولئك الذين يرغبون في إجراء العملية قبل حدث أو اجتماع مهم. ومع ذلك، يُوصى بالابتعاد عن النشاط البدني المكثف والرياضة والبيئات الحارة خلال الأيام القليلة الأولى. عادة ما تكون العودة إلى العمل ممكنة في يوم الإجراء أو في اليوم التالي. استخدام واقي الشمس إلزامي للأنشطة في الهواء الطلق.
تستمر الإبرة الذهبية في كونها واحدة من أكثر طرق تجديد البشرة فعالية التي يقدمها طب الجلد الحديث. من الممكن تحقيق نتائج ممتازة مع الاختيار الصحيح للمرضى وتطبيق الطبيب ذي الخبرة والالتزام ببروتوكولات الرعاية بعد الإجراء.
الأسئلة الشائعة حول الإبرة الذهبية
1. هل الإبرة الذهبية إجراء مؤلم؟
هذا السؤال هو أحد الأسئلة الأولى التي تتبادر إلى ذهن كل من يفكر في الحصول على الإبرة الذهبية تقريباً. نظراً لأن كريم مخدر موضعي يُوضع على منطقة التطبيق قبل الإجراء، لا يُشعر بألم شديد. تصف الغالبية العظمى من المرضى الإجراء بأنه وخز خفيف أو وخز أو إحساس بالحرارة. بفضل التكنولوجيا المتقدمة في الأجهزة الحديثة، يكون مستوى الراحة عالياً جداً حيث يمكن ضبط عمق الإبرة ومستوى الطاقة بشكل فردي. قد يكون هناك إحساس طفيف بالحرقة أو الشد يمكن أن يستمر لبضع ساعات بعد الإجراء، لكن هذا يمر بسرعة ولا يؤثر على الحياة اليومية.
2. هل هناك آثار جانبية للإبرة الذهبية؟
الإبرة الذهبية طريقة آمنة مع خطر منخفض جداً للآثار الجانبية عند تطبيقها بشكل صحيح. تشمل الحالات الأكثر شيوعاً بعد الإجراء الاحمرار المؤقت والتورم الخفيف وزيادة دفء الجلد. هذه الأعراض طبيعية تماماً وعادة ما تختفي من تلقاء نفسها في غضون بضع ساعات إلى بضعة أيام. في حالات نادرة، قد تتشكل كدمات صغيرة، لكنها تشفى بسرعة أيضاً. قد يزداد خطر العدوى في التطبيقات التي تُجرى في بيئات غير معقمة أو من قبل أشخاص غير متمرسين، لذلك من الأهمية بمكان أن يُجرى الإجراء من قبل طبيب متخصص في ظروف صحية. لا يُتوقع حدوث آثار جانبية دائمة عند اتباع تعليمات الرعاية.
3. هل الإبرة الذهبية مناسبة للجميع؟
على الرغم من أن الإبرة الذهبية تجذب مجموعة واسعة من المرضى، إلا أنها لا يُوصى بها في بعض الحالات. النساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من التهابات جلدية نشطة أو جروح مفتوحة غير مناسبين لهذه الطريقة. قد يكون المرضى الذين لديهم أجهزة تنظيم ضربات القلب أو غرسات معدنية معرضين للخطر بسبب طاقة الترددات الراديوية. يجب أيضاً تقييم الأفراد الذين لديهم بشرة معرضة لتكوين الجدرة بعناية. بخلاف ذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تخثر الدم أو يتناولون أدوية سيولة الدم استشارة أطبائهم قبل الإجراء. قبل اتخاذ قرار بشأن التطبيق، يجب إجراء تقييم مفصل من قبل طبيب أمراض جلدية متخصص أو طبيب تجميل، ويجب أخذ الحالة الصحية الشخصية في الاعتبار.
4. هل الإبرة الذهبية دائمة؟
نتائج الإبرة الذهبية ليست دائمة لكنها تقدم تأثيرات طويلة الأمد. يمكن الحفاظ على التحسن المحقق بفضل إنتاج الكولاجين الذي يحفزه التطبيق لمدة متوسطها من 1 إلى 2 سنة. تختلف هذه الفترة حسب عمر الشخص وبنية الجلد ونمط الحياة وعادات الحماية من الشمس. يمكن أن تؤثر عوامل مثل التدخين وقلة النوم والتغذية غير المتوازنة سلباً على مدة النتائج. من الممكن الحفاظ على التأثيرات لفترة أطول مع جلسات الصيانة مرة واحدة في السنة. العناية المنتظمة بالبشرة وعادات الحياة الصحية تزيد من الكفاءة المحققة من الإبرة الذهبية.
5. هل ستبقى ندوب على وجهي بعد الإبرة الذهبية؟
الإبر المستخدمة في تطبيق الإبرة الذهبية ذات حجم دقيق ولا تترك ندوباً دائمة على الجلد. النقاط الحمراء الصغيرة الملاحظة بعد الإجراء هي علامات دخول الإبر وتختفي تماماً في غضون بضع ساعات إلى بضعة أيام. خطر التندب منخفض للغاية في التطبيقات التي تُجرى بالتقنية الصحيحة وفي ظروف معقمة. ومع ذلك، قد تُلاحظ تغييرات مؤقتة في التصبغ في حالات مثل عدم اتباع تعليمات الرعاية بعد الإجراء أو التعرض المبكر للشمس أو حك منطقة التطبيق. لا داعي للقلق بشأن التندب في تطبيق الإبرة الذهبية الذي يُجريه طبيب ذو خبرة.
للحصول على معلومات مفصلة وأسئلتك، يمكنك الوصول إلينا عبر واتساب. إذا كنت ترغب، يمكنك متابعتنا على عنوان إنستغرام الخاص بنا.